الشيخ محمد الصادقي الطهراني

245

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وليس أمر الإيذاء هنا يخص حكام الشرع ، اللهم إلا فيما ثبت بالشهادة ، فكل شاهد دون الشهادة عليه إيذاء من يأتي بالفاحشة حالها وبعدها لغاية التوبة والإصلاح قدر ما يكفي لتحصيلهما ، اللهم إلا الثابتة بالشهادة فإنها تزيد إيذاءً وهو على عاتق الحكام الشرعيين . حد الزانين والزانيات والشهادة عليها ونكاحهما بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ « سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ا 1 الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ا 2 الزَّانِي لَايَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَايَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ا 3 وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ا 4 إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 1 » . سُورة هي ثَورة على الهمجيات واللّاأخلاقيات ، وهي تحمل صورة لائقة لابقة بالإنسان في خقه ، في تفكيره وتعبيره وتقريره ، فيما يعتقده ويتوجَّب عليه أو يحرم من أعمال وأقوال . « سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » « 2 » . مطلع منقطع النظير في القرآن كله تتقدم فيها « سورة » ليست في سائر القرآن وهو سور كله ، ثم « فرضناها » وهي فرض على فرض ، حيث القرآن كله فرض ، وهذه السورة تزيد

--> ( 1 ) ) 24 : 1 - 5 ( 2 ) ) 24 : 1